السيد هاشم البحراني

481

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

يقدمهما ، ولباسه من ذهب ، وبيده سيف من ذهب ، وكان فرعون يحبّ الذّهب ، فقال لفرعون : أجب هذين الرجلين ، وإلّا قتلتك . فانزعج فرعون لذلك ، وقال : هذا إليّ غدا . فلمّا خرجا ، دعا البوّابين وعاقبهم ، وقال : كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن ؟ فحلفوا بعزّة فرعون أنّه ما دخل إلّا هذان الرجلان . وكان الفارس مثال عليّ عليه السّلام ، هذا الذي أيّد اللّه به النبيّين سرّا ، وأيّد به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جهرا ، لأنّه كلمة اللّه الكبرى التي أظهرها اللّه لأوليائه فيما شاء من الصور ، فينصرهم بها ، وبتلك الكلمة يدعون اللّه فيجيبهم وينجّيهم ، وإليه الإشارة بقوله : وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا . قال ابن عبّاس : كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس « 1 » . 856 / 10 - وقال البرسي أيضا : روى أصحاب التواريخ : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا وعنده جنّي يسأله عن قضايا مشكلة ، فلما أقبل « 2 » أمير المؤمنين عليه السّلام فتصاغر الجنّي حتّى صار كالعصفور ، ثمّ قال : أجرني ، يا رسول اللّه . فقال : « ممّن ؟ » فقال : من هذا الشابّ المقبل . فقال « وما ذاك ؟ » فقال الجنّي : أتيت سفينة نوح لأغرقها يوم الطوفان ، فلمّا تناولتها ضربني هذا فقطع يدي ، ثمّ أخرج يده مقطوعة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هو ذاك » « 3 » . 857 / 11 - ثمّ قال البرسيّ : ومن ذلك الإسناد : أنّ جنّيا كان جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فاستغاث الجنّي ، وقال : أجرني - يا رسول اللّه - من هذا الشابّ المقبل . قال : « وما فعل بك ؟ » قال : تمرّدت على

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 149 . وفيه زيادة : والسلطان . ( 2 ) في المصدر : فأقبل . ( 3 ) مشارق أنوار اليقين : 156 .